جنيف، 06 فبراير/شباط 2026 - مع اختتام الدورة الأولى للجلسة العامة للفريق الحكومي الدولي للعلوم والسياسات المعني بالمواد الكيميائية والنفايات والتلوث، أعربت الشبكة الدولية للقضاء على الملوثات العضوية الثابتة عن خيبة أملها لعدم إجراء أي مناقشات خلال الدورة التي استمرت أسبوعاً كاملاً حول الأدلة العلمية الدامغة التي تثبت الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية صحة الإنسان والبيئة من المواد الكيميائية السامة.
وبدلاً من ذلك، ركزت المحادثات بشكل كامل تقريباً على المناقشات حول القواعد الإجرائية، مع بقاء العديد من القضايا الإجرائية الرئيسية دون حل.
“لكي يتمكن هذا الفريق من تقديم علم موثوق به وخالٍ من تضارب المصالح، يظل العمل الذي ينتظره في المستقبل ذا أهمية قصوى. وتحتاج البلدان إلى حماية العمل العلمي للجنة، وضمان أن تعمل بطريقة شفافة وشاملة وأن تكون محمية بسياسات قوية لتضارب المصالح”، قالت تيريز كارلسون، مستشارة الشبكة الدولية للقضاء على الملوثات العضوية الثابتة، متحدثة من المحادثات في جنيف.
والقصد من إنشاء الفريق، الذي أنشئ العام الماضي، هو تزويد الحكومات بأحدث العلوم والمعارف لاتخاذ قرارات مستنيرة لمعالجة الأزمة الكوكبية الثالثة، وهي التهديدات الوجودية التي تشكلها المواد الكيميائية والنفايات الخطرة. ومن المتوخى أن يكون الفريق مكملاً للفريق العلمي المعني بتغير المناخ (الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ) والفريق المعني بمعالجة خسائر التنوع البيولوجي (IPBES).
ومع ذلك، فقد تم منع الدول الأعضاء خلال الجلسة العامة الأولى هذا الأسبوع من إحراز تقدم كبير بشأن القضايا الجوهرية لحماية البيئة وصحة الإنسان. وذلك على الرغم من التحذيرات من استمرار الأضرار التي تلحق بصحة الإنسان والبيئة من المواد الكيميائية السامة، بما في ذلك ما تم الكشف عنه خلال الأسبوع من تهديدات للصحة والبيئة من المواد الكيميائية من سلفونات البيرفلوروكتان المشبعة بالفلور أوكتين المستخدمة لتحل محل مركبات الكربون الكلورية فلورية المدمرة للأوزون.
وأشارت الشبكة الدولية للقضاء على الملوثات العضوية الثابتة إلى وجود 350 ألف مادة كيميائية وخليط كيميائي في التجارة، حيث تُعزى 8 في المائة من جميع الوفيات سنوياً إلى التعرض للمواد الكيميائية.
“ما رأيناه هذا الأسبوع هو كيف سُمح لبعض الدول بعرقلة التقدم في تفعيل اللجنة الجديدة. ونأمل أن يكون ذلك بمثابة جرس إنذار للحكومات وأن تدرك أهمية ضمان عدم استبعاد إمكانية التصويت من على الطاولة”. “إن إمكانية التصويت، على الرغم من ندرة استخدامها، تخلق حوافز لإيجاد أرضية مشتركة وتمنع قلة من البلدان من عرقلة التقدم بنهج صارم في توافق الآراء”.”
